منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

أبريل 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : الحج

اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : الحج

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الأربعاء 02 مايو 2012, 9:38 am


الحـج

الحمد لله الذي جعل أول بيت وضع للناس.. للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين.. و جعل الحج إليه ركنا من أركان هذا الدين..و فرضه على المستطيع من عباده المؤمنين.. أشهد أن لا إله إلا الله ..وحده لا شريك له..جمع قلوب المؤمنين..على محبة مكة البلد الأمين.. وأشهد أن سيدنا وحبيب قلوبنا محمدا عبده و رسوله..أفضل من حج واعتمر.. وخير من سبح بحمد ربه وشكر .. اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين..و ارض اللهم على أصحابه الغر الميامين.. وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..
أما بعد ... إخوة الإيمان و العقيدة..
الحج رحلة الحياة الدنيا.. رحلة.. التوجه فيها إلى الله.. يترك فيها الحاج..دنيا الناس خلف ظهره..وتتعلق عواطفه وأحاسيسه بأرض قدسها الله.. و ببيت أحبه ملء قلبه و فكره..واتجه من خلاله إلى خالقه و مولاه.. الحج رحلة روحية إيمانية إلى الأرض العطرة..التي تضوعت أرجاؤها ..بأريج أبينا إبرهيم.. و أمنا هاجر عليهما السلام.. خرج إبراهيم عليه السلام..بزوجه هاجر و ابنه إسماعيل.. من فلسطين الخصب و النماء.. فلسطين العمار و الأشجار و الظلال و الماء.. و توجه إلى الصحراء.. وحين توسط لجج الرمال.. حط هناك الرحال.. نزلت أمنا هاجر..و سلمها ابنهما إسماعيل.. وترك عندها جرابا فيه طعام..و قربة ماء..وأدار دابته نحو الوجهة التي جاء منها.. استوقفته هاجر.. سألته في عجب و حيرة..قالت له .. لمن تتركنا بهذا القفر.. فلم يجبها..كررتها..فسكت ..ولما رأت ما عليه من تصميم و عزم..قالت له..آلله أمرك بهذا .. قال نعم.. قالت بعزم الموقنين.. فإن الله لا يضيعنا.. و عاد إبراهيم عليه السلام ..فلما كان عند الثنية..حيث لا يرونه.. استقبل بوجهه جهة البيت.. وكان مكان البيت وقتها كما جاء في صحيح الإمام البخاري..{ مُرْتَفِعًا مِنْ الْأَرْضِ.. كَالرَّابِيَةِ.. تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ} ورفع إبراهيم يديه إلى رافع السماء.. رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [إبراهيم : 37] وشهدت تلك الأرض النيرة..بهجة الحياة..شب فيها إسماعيل عليه السلام.. و جاءه أبوه إبراهيم عليه السلام.. قال يا بني إن الله أمرني أن أبني على هذا المرتفع بيتا..أتعينني يا إسماعيل.. قال نعم .. و يرفع إبراهيم القواعد من البيت.. وإسماعيل يأتيه بالحجارة.. بناء و دعاء..هكذا يفعل الأصفياء.. اليد بانية.. و اللسان ذاكر.. وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .. رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة : 127 ، 128] وبعد أن فرغ إبراهيم من بناء البيت ..أمره الله جل جلاله أن يؤذن بالحج.. وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ.. يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [الحج : 27] قال إبراهيم: يا ربّ، وكيف أبلغ الناس.. وصوتي لا يصلهم..قال إنما عليك النداء و علينا البلاغ.. فقام على مقامه، وقيل: على جبل الصفا، وقيل على جبل أبي قبيس.. وجبل أبي قبيس.. هو جبل مطل على مكة.. وهو أول جبل أرساه الله على الأرض.. وقف عليه خليل الرحمان ..و نادى بأعلى صوته.. قال أيّها النّاس، إنّ ربّكم قد اتخذ بيتًا فحجُّوه ، يقال: إنّ الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأسمع الله من في الأرحام والأصلاب، ولباه كل شيءٍ سمعه من حجر ومدر وشجر، ومن كتب الله له الحجّ إلى يوم القيامة.. رددوا جميعا : لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد و النعمة لك والملك..لا شريك لك..
و بدأت أرض مكة العطرة.. تشهد قوافل ضيوف الرحمان.. جاؤوا عن رغبة و محبة.. ألسنتهم تلهج داعية..و أعينهم تدمع باكية.. تسأل الله الرحمة و العافية..جاؤوا من كل فج عميق.. سفرهم إلى الله مخلصين له الدين..و غايتهم رضوان الله و مغفرته.. تركوا الديار و البلاد..و الأهل و الأولاد.. واجتازوا الصعاب و المهاد.. وجاؤوا إلى أول أرض..يتطيب ثراها بالسجود إلى الله.. و تعطرت سماؤها بالآذان..و يتلى في محرابها القرآن.. عليها ولد محمد صلى الله عليه وسلم.. وطاف بأرجائها جبريل عليه السلام.. ومشى عليها الصديق و الفاروق..وجملة الصحابة.. جاؤوا يلبون النداء .. لبيك اللهم لبيك.. و لبى مع الملبين الشجر و الحجر و المدر.. جاء في صحيح الترغيب.. قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم.. مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّى إِلاَّ لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ.. وكأنما خالق الخلق.. و رحمان الرحماء.. ينادي : تعال يا عبدي.. لأريحك من هموم كالجبال.. فيقول الحاج .. لبيك اللهم لبيك.. تعال يا عبدي أطهرك من الشهوات..فيقول الحاج لبيك اللهم لبيك.. تعال يا عبدي.. لأريك من آياتي الباهرات.. تعال لأريك ملكوت الأرض السماوات..تعال لأضيء جوانحك بنوري.. الذي أشرقت به الظلمات.. تعال لأعمر قلبك بسكينة ..عزت على أهل الأرض في زمن اللهثات.. تعال لأملأ نفسك غنى , و رضا.. شقيت بفقدهما نفوس كثيرات.. تعال يا عبدي.. لأخرجك من وحول الشهوات .. إلى جنات القربات.. فيقول الحاج لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. و يقول الله ..تعال يا عبدي.. وحط همومك و مخاوفك عندي .. فأنا الضامن لزوالها.. تعال يا عبدي.. واذكر حاجتك و أنت تدعوني.. فانا الكافل لقضائها.. تعال يا عبدي لأريك كيف يكون لك إكرامي.. وأنت من قطعت المسافات.. و تجشمت المشقات.. و تحملت النفقات.. و زرتني في بيتي.. تعال يا عبدي.. وقبل الحجر.. واذرف الدمع على ما فات..من عمر ضاع منك من غير ما خلقت له.. تعال.. وعاهدني على ترك المعاصي و المخالفات.. تعال و عاهدني على الإقبال على الطاعات و القربات.... وكن لي كما أريد.. أكن لك كما تريد.. كن لي كما أريد.. ولا تعلمني بما يصلحك.. فانا علام الغيوب .. و أنا كشاف الكروب.. فإذا سلمت لي فيما أريد..كفيتك و ما تريد..وإن لم تسلم لي فيما أريد.. أتعبتك فيما تريد..ثم لا يكون إلا ما أريد..خلقت ما في الكون من أجلك فلا تتعب..لا تلهث.. لا تحرم.... لا تغش.. فرزقك عندي .. لا يغير جريك منه شيئا.. فأنا الرزاق.. وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ [الذاريات : 22].. يا عبدي ..خلقت الوجود من أجلك فلا تتعب.. وخلقتك من أجلي فلا تلعب.. خلقتك لعبادتي.. و جعلتك لخلافتي.. أحب منك الطاعة.. كما أحب منك التوسل والضراعة.. تعال يا عبدي إلى عرفات.. تعال إلى لذة المناجاة.. تعال إلى سخي العبرات.. لأراك وعبادي.. فأباهي بكم ملائكتي.. يَا مَلائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً.. ضَاجـّينْ.. مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيقْ..أشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكتِي أنّي قدْ غـَفـَرْتُ لهُمْ..
فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ .. ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة : 198 ، 199]فطوبى للطائفين و العاكفين و الركع السجود.. و طوبى للمبتهلين المتضرعين الذارفين.. و طوبى للمحلقين رؤوسهم و المقصرين و طوبى ثم طوبى ثم طوبى لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ .. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ..
اللهم اكتبنا عندك من الملبين.. و حول بيتك العتيق من الطائفين ..و برحماتك و عتقك من الفائزين ..
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الكريم لي و لكم \

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى