منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

الشرعية  خطبة  المحارم  الله  السير  الهجرة  العبادة  اللسان  

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

يناير 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : حقوق الطفل في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : حقوق الطفل في الإسلام

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الأربعاء 02 مايو 2012, 9:14 am

حقوق الطفل في الإسلام
الحمد لله الذي جعل للطفولة من شرعه ميثاقا..وهيأ لها قلوبا غمرها مودة و رأفة و وفاقا.. أشهد أن لا إله إلا الله..وحده لا شريك له..أبدع الكون بقدرته..و شمل العباد برحمته..و سوى خلقهم بحكمته.. و أشهد أن سيدنا و حبيب قلوبنا محمدا عبده ورسوله..كان خير الناس لأهله..وأجمع العباد لشمله.. اللهم بلغه صلاتنا وسلامنا عليه و على آله وصحابته.. واجزه عنا خير ما جازيت نبيا عن أمته.. واجعلنا اللهم من رواد حوضه و أهل شفاعته...
أما بعد .. إخوة الإيمان و العقيدة
إن الله الذي خلق فسوى..و الذي قدر فهدى..بث في قلوب خلقه المودة و الرحمة .. نحو ما يلدون و ما ينجبون.. وجعل دينه القيم شرائع وأحكاما وهب من خلالها للطفولة حقوقا..لم يعرفها الإنسان من قبل.. ولن يصل درجتها من بعد.. فشريعة الخالق..تأتي كجلاله و كماله في العظمة و الكمال.. لأنه العالم بخلقه .. الخبير بما يحتاجون..و بما ينتفعون.. أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك : 14]..وهو الذي بيده ملكوت كل شي..و هو المتصرف.. وهو المانح و الواهب ..يقول جل جلاله.. لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ .. أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ [الشورى : 49 ، 50].. من أجل ذلك..اعتنى الإسلام بالطفل..من قبل وجود الطفل..فهيأ له أسرة طيبة..تتكون من والد تقي..و والدة صالحة.. فحث رسول الله صلى الله عليه وسلم.. الزوجة و أهلها بقوله.. إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ.. فَزَوِّجُوهُ ..رواه الإمام الترمذي في السنن..وحث الزوج بقوله صلى الله عليه وسلم..كما جاء في الصحيحين. فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يداك ..وحث كذلك جميع المسلمين و المسلمات فقال صلى الله عليه وسلم.. اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمُ الْمَوَاضِعَ الصَّالِحَةَ..رواه الدراقطني في السنن.. كل ذلك من أجل تنشئة الطفل بين أبوين كريمين يطبقان شرع الله.. ويرسمان الطريق السوية لحياة الأبناء.. فأول حق للطفل..أن يوفق الله أبويه لحسن اختيار أحدهما للآخر.. فإذا تم الإختيار ..توجه الأبوان الصالحان بالدعاء..في خشوع و إنابة..إلي ولي الصالحين.. رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان : 74] .. فإذا تكوّن الطفل في الرحم..أعد الله له فائق الرعاية و العناية.. وحرّم الإعتداء عليه .. يقول الله جل جلاله.. وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [الإسراء : 31] .. وأجاز لأمه أن تفطر في رمضان.. رحمة بها ..وتمكينا له من أحسن ظروف النمو و تمام الخلق.. فإذا حل الطفل بأرض الحياة.. جعله الله بهجة و زينة في قلوب من حوله..يقول الله تبارك و تعالى.. الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [الكهف : 46]..و أحسن استقباله..فكان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم..أن يؤذن بالصلاة في أذن المولود.. .روى الترمذي في السنن .. عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة.. وفي ذلك حكم متعددة منها..أن تنغرس كلمة الله أكبر في أعماقه..فينشأ عليها..و ترسخ فيه شهادة أن لا إله إلا الله..فتكون مفتاح دخوله إلى الدنيا.. وخاتمة خروجه منها.. فيعيش موحدا.. معظما لله.. ذاكرا له أناء الليل و أطراف النهار.. و من هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم تحنيك المولود..وهي سنة باقية في مجتمعنا إلى يومنا هذا.. جاء في صحيح الإمام مسلم عن أنس بن مالك ر..أنه حمل أخا له من أمه أم سليم رضي الله عنها.. وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ فَأَخَذَهُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « أَمَعَهُ شَيْءٌ ». قَال نَعَمْ تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- فَمَضَغَهَا ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِيء الصَّبِي ثُمَّ حَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ..
وهو الصحابي الكبير عبدالله بن أبي طلحة رضي الله عنه..
و التحنيك هو أخذ تمرة و تليينها داخل الفم ثم وضعها في فم المولود و تحريكها يمينا و شمالا مرورا بين الفكين وعلى مواضع خروج الأسنان..وصولا إلى أعلى الحلق..
ومن حق الطفل في الإسلام.. أن يرضع من حليب أمه..لقول الله جل و علا.. وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [البقرة : 233]..وقد ثبتت قيمة هذه الرضاعة و أثرها على الطفل صحيا و نفسيا..وبذلك استحقت الأم.. أولوية حسن المصاحبة ..كما جاء في الحديث النبوي..الوارد في الصحيحين أن رَجُلا جاء إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أَبُوكَ.. فحق لها هذا التكريم النبوي ..فهي التي حملت.. وهي التي ولدت.. وهي التي أرضعت..
ومن حقوق الطفل في الإسلام.. العقيقة..و هي ذبح شاة للمولود..للذكر والأنثى سواء.. فإن ذبحت للذكر شاتان .. فلا بأس..لأن النصوص النبوية واردة بالأمرين.. ويكون وقت الذبح نهارا.. بعد سبعة أيام من مولده ..إن ولد قبل الفجر حـُسب يوم الولادة في السبعة أيام وإن ولد بعد الفجر بدئ بالعد من اليوم الموالي.. وفي مندوباتها ثلاث حقوق تضاف لحقوق الطفل في الإسلام..وهي حلق رأس الطفل..ذكر كان أو أنثى.و التصدق بزنة شعره ذهبا أو فضة.. وتسميته بإسم حسن..و خير الأسماء ما عبد و حمد..يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ..رواه الإمام أحمد..
ومن حقوق الطفل أيضا.. الختان..و يكره ختانه يوم مولده و في يوم سابعه.. و يختن بعد ذلك في أي وقت .. و من حقوق الطفل في ديننا الحنيف.. ملاعبته وملاطفته .. أورد الإمام البخاري في صحيحه قبـّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي ، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: من لا يَرحم لا يُرحم.. ولذلك قال العرب.. لاعب إبنك سبعا ، وأدبه سبعاً، وصاحبه سبعاً..
ومن حقوق الطفل..في إسلامنا العظيم..حقه في التربية.. وأساس التربية.. أن نرعى فيه من أيامه الأولى.. بذرة لا إله إلا الله ..محمد رسول الله ..صلى الله عليه وسلم .. التي جعلها الله تبارك و تعالى في فطرة كل مولود..جاء في الصحيحين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة.. فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه.. فكل مولود يأتي إلى دنيا الناس مسلما موحدا.. يأتي محبا لله و لرسوله.. و على الأبوين رعاية تلك الفطرة..يقول الله جل و علا.. فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم : 30] .. فانسجام الأبوين داخل الأسرة..و تعاملهما بما أمر الله و رسوله..في كل شأن من شؤون الحياة..هي الطريق التي يسلكها الطفل خلف أبويه..و هذا حقه على والديه..فمن حقه أن يجد المودة و الرحمة..قائمتين في البيت..و من حقه أيضا أن يجد توجيهه نحو الخير و الصلاح.. و من حقه كذلك أن يرى حمايته من كل شر وافد...أن يكون في حصن الخلق الرفيع..لأننا نعيش في زمن..كثرت فيه وسائل الإعلام الفاسدة..و المفسدة.. المخربة للأخلاق..بشاشاتها الواردة من كل حدب وصوب..فماذا نفعل..لنحمي أبناءنا من هولها..إن الملاذ..هو التمسك بهذا الدين.. هو إشباع الأبناء من الغذاء الروحي.. هو أن نحصنهم بدقة تعاملنا بشرع الله أمامهم..بأن يعيشوا الألفة و المحبة الأسرية..حتى نقيهم الشرور المحيطة.. وهذا حقهم علينا.. ومن حقهم علينا أيضا..أن ندعو لهم..أن نبتهل إلى الله في كل حين ..أن يهديهم سبيله القويم..أن يجمعنا و إياهم على البر والتقوى.. أن يعيدوا مجدنا أن يبنوا عزة الإسلام و المسلمين ..وكل ذلك على الله يسير.. فلنستقم على شرع الله..ولنكن جميعا على صراط الله.. و لنحمي أسرنا في حصن الله.. نضمن بهجة الحياة الدنيا..و الفوز و الفلاح في حياتنا الأخرى.. يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا .. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [النساء : 174 ، 175]
اللهم وفق أبناءنا لخير دنياهم و أخراهم..و حقق رجاءنا في استقامتهم و تقواهم.. واكتبنا و إياهم من عبادك الصالحين..
أقول قولي هذا و أستغفر الله العظيم الكريم لي و لكم \

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى