منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

فضائل  رمضان  العيد  خطبة  الجمعة  شعبان  الخمر  الإسراء  الفطر  

المواضيع الأخيرة
»  ذكرياتنا الإسلامية
الجمعة 13 يونيو 2014, 6:18 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  اللحن في الصلاة
السبت 26 أكتوبر 2013, 9:40 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  صفة الجلوس بالمسجد
الإثنين 23 سبتمبر 2013, 9:08 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  منامة الإمام علي
الثلاثاء 10 سبتمبر 2013, 10:09 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  خطبة الجمعة : يا شارب الخمر
الثلاثاء 10 سبتمبر 2013, 12:14 pm من طرف Ibrahim Ben Yahya

»  من الحكام المسلمين
الإثنين 09 سبتمبر 2013, 4:38 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  منامة الإمام مالك
السبت 07 سبتمبر 2013, 6:01 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  قول الخطيب : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ
الخميس 15 أغسطس 2013, 10:19 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» لا تحذفوا الأذان الأول لصلاة الفجر
الخميس 25 يوليو 2013, 9:23 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

سبتمبر 2014
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930     

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : الحيــاء

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : الحيــاء

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الثلاثاء 01 مايو 2012, 4:31 pm


الحياء

الحمد لله الذي خلق الإنسان..علمه البيان.. وأنزل لهدايته واضح السنة ومحكم القرآن..أشهد أن لا إله إلا الله ..وحده لا شريك له..جعل الحياء صفة لذاته..وبثه خلقا لملائكته ورسله وآية من آياته..وأشهد أن سيدنا و حبيب قلوبنا..محمدا عبده و رسوله.. ربى المؤمنين على الخلق المتين.. وأنار سبيل الهدى للسالكين.. اللهم صل عليه وعلى آله وصحابته..واجزه عنا خير ما جازيت نبيا عن أمته.. ولا تحرمنا يوم القيامة من قربه و حوضه و شفاعته..
أما بعد: إخوة الإيمان والعقيدة،
نلتقي اليوم بإذن الله تبارك وتعالى مع خلق عظيم، مع خلق عظمه الله، فاتخذه صفة من صفاته، وجعله حبيبنا صلى الله عليه وسلم خلقا من أخلاقه، وفتحه الرسول صلى الله عليه وسلم بابا لدخول آله وأصحابه وصالح المؤمنين من أمته.. في مكارمه و أفضاله..
هذا الخلق العظيم هو خلق الحياء، وإذا حضر الحياء حضرت الفضيلة والأخلاق الحميدة، وإذا غاب الحياء حلّت الفحشاء والبغضاء والشحناء، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول : (ما كان الفحش في شيء إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء إلا زانه).رواه البخاري في الأدب المفرد..
هذا الخلق العظيم هو صفة من صفات ربنا جل وعلا، يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم: ((إن الله حيي يحب الحياء، ستير يحب الستر))، ويقول أيضا: ((إن ربكم حيي كريم، يستحي أن يبسط العبد يديه إليه فيردهما صفرا)). من صحيح الترغيب..
هذا الخلق العظيم هو كذلك خلق الملائكة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أطت السماء ـ أي: ثقلت ـ وحقّ لها أن تئطّ، ما فيها موضع ثلاثة أصابع إلا وملك ساجد أو ملك راكع أو ملك قائم لله عز وجل، حتى إذا قامت القيامة يقولون: سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك))؛ يستحيون من الله وهم ما عاشوا منذ خلقوا إلا في عبادة، فماذا يقول الإنسان؟! ماذا يقول ابن آدم وقد حملته الدنيا وألهته مشاغلها؟!
هذا الخلق العظيم هو خلق النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرنا الصحابي أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في حقّ حبيبنا صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.
هذا الخلق العظيم هو خلق الأنبياء جميعا صلوات الله وسلامه عليهم، يقول شفيع هذه الأمة صلى الله عليه وسلم: وحديثه عند الإمام البخاري ((إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت))، فكل نبي دعا للتحلّي بالحياء.
هذا الخلق العظيم هو خلق الإسلام العظيم، يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم : والحديث من صحيح الجامع ((إن لكل دين خلقا، وإن خلق الإسلام الحياء)).
فإذا كان هذا هو الحياء صفة لخالقنا وخلُقا لملائكته وأنبيائه وخاتم رسله، إذا كان هذا الحياء إنبنى عليه الدين، فأين موقعنا من الحياء؟ هل نراه في عبادتنا؟ هل نراه في أخلاقنا؟ هل نراه في تعاملنا؟ هل نراه في بيوتنا؟ هل نراه في شوارعنا؟ هل نراه في أسواقنا؟
تعالوا نفتح معا صفحة الحياء لنقرأ في أعلاها.. في ناصيتها .. : أعظم الحياء الحياء من الله، وكأني أنظر إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسجد النبوي وهو يوجه ويعظ أصحابه، ومن خلالهم يعلـّم الأمة جمعاء، يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم : ((استحيوا من الله حق الحياء)) , قال الصحابة: إنا لنستحيي من الله يا رسول الله والحمد لله، قال: ((ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت و البلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، وآثر الآخرة على الأولى، فمن فعل ذلك فقد استحي من الله حق الحياء)). رواه الإمام أحمد في المسند..
لما خلق الله جدنا آدم عليه السلام وخلق له زوجه وأسكنه فراديس جنته وأمره وزوجه أن لا يقربا تلك الشجرة.. خنس إليهما الشيطان، وأنساهما نداء الرحمان، فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى .. إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى .. وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى .. فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ، قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى ..فَأَكَلا مِنْهَا ، فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى.{ طه 117-121}، وتجلى الخالق جل جلاله.. فهرب آدم، ظلّ يجري ويهرول يتخفّى تحت أشجار الجنة، ناداه ربّ العزّة تبارك وتعالى: إلى أين يا آدم؟ أفرارا مني؟! قال آدم: لا يا ربي بل حياء منك.
فأعظم الحياء هو الحياء من الله جل في علاه، فكيف الحياء من الله يا رسول الله؟ قال:(( أن تحفظ الرأس وما وعى))، أن تكون مؤمنا، أن لا تفكر إلا في خير، وأن لا تنظر إلا إلى حلال، وأن لا تتكلم إلا بطاعة، وأن لا تسمع إلا ما فيه أجر وثواب، أن تجعل نصب عينك وسمعك قول الخالق جل وعلا: إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً..{ الإسراء 36 }
أما إذا ضاع الحياء من الفكر رأيت عجبا، رأيت ناسا يلبسون ما يشتهون، ويتكلمون ما يشاؤون ، ويسمعون ما يستلذون. إذا ضاع الحياء من الفكر رأيت أفلاما يندى لها الجبين، سمعت أغاني لا هم لها إلا الفحش والفواحش، قرأت أقلاما تتباهى بالمنكر وتتأفف من المعروف، كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. {المائدة 79}
فالحياء من الله أوّله أن تحفظ الرأس وما وعى، نعم يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال: ((وأن تحفظ البطن وما حوى))، أن تملأ قلبك بحبّ الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب المؤمنين وحب الخير وحب كل خصلة حميدة وكل خلق فاضل، أن تطيب مأكلك ومشربك، أن تأكل حلالا وتشرب حلالا، يقول حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه: تلوت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.. قول الله جل وعلا : يَا أَيُّهَا النّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّبًا { البقرة 168}فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(( يا سعد، أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوما، وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به)).
((أن تحفظ البطن وما حوى))؛ بأن تظفر بذات الدين، بالزوجة الصالحة التي تملأ حياتك خيرا وصلاحا، كانت أمهاتنا الصالحات من أسلافنا الطيبين إذا خرج زوجها للعمل تقول له: اتق الله فينا ولا تطعمنا إلا حلالا؛ فإننا نصبر على الجوع ولكننا لا نصبر على نار جهنم، فَالصِّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ.. {النساء 34}. كنّ يصُنَّ العرض، ويحملن الحياء حتى بعد الموت،
الزهراء فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها لما مرضت مرض الموت الذي توفيت فيه دخلت عليها أسماء بنت عميس رضي الله عنها،وأسماء بنت عميس هي الصحابية المهاجرة إلى الحبشة .. مع زوجها الأوّل ابن عم رسول الله جعفر بن أبي طالب .. الذي مات عنها شهيدا في غزوة مؤتة ، فتزوجت أسماء من أبي بكر الصديق ، فأنجبت له محمدا ، ومات عندها الصديق، فكانت وصيته أن تغسله أسماء، فغسلته، ثم تزوجت الإمام علي بن أبي طالب، فولدت له يحيى، وماتت عنده في أواخر خلافة سيّدنا عثمان رضي الله تعالى عنهم أجمعين. جاءت أسماء بنت عميس وكانت في ذلك الوقت زوجة للصديق، جاءت تزور الزهراء، فقالت لها: يا أسماء، والله إني لأستحي أن أخرج غدا ـ أي: إذا مت ـ على الرجال وجسمي بارز من خلال هذا النعش، وكانت النعوش آنذاك عبارة عن خشبة مصفحة يوضع عليها الميت ثم يطرح على الجثة ثوب, ولكنه كان يصف حجم الجسم، فقالت لها أسماء: أوَلا أصنع لك شيئًا رأيتُه في الحبشة؟ فصنعت لها النعش المغطّى من جوانبه ـ مثل الذي عندنا الآن ـ ودعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت على النعش ثوبًا فضفاضا واسعا ، فكان لا يصف ، فلما رأته فاطمة قالت : سترك الله كما سترتني يا أسماء. نساءٌ مُسْلِمَاتٌ مُؤْمِنَاتٌ قَانِتَاتٌ تَائِبَات عَابِدَات، جمعهن الحياء فالتقين على طاعة الله.
(( الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى))، ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (( وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا وآثر الآخرة على الأولى، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)). والله يا عباد الله، لو تذكر الإنسان الموت ..وفجاءة الموت.. وجعل هذا المصير بين عينيه، وعلم أنه سيوضع في تلك الحفرة وفي ذلك اللحد الضيق.. يمدّد وحيدًا فريدًا.. لا حول له ولا قوة.. لاستحيا من الله حق الحياء ، فإذا استحي المؤمن من الله استحي من الناس، واستحي منه الناس، فسعد في دنياه وأخراه.
اللهم ارزقنا الحياء وطيب الأخلاق، واجمعنا على المحبة والتآلف والوفاق، واجعلنا من عبادك الطائعين.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

عدد المساهمات: 200
تاريخ التسجيل: 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى