منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

أبريل 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : الأخوة الصادقة

اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : الأخوة الصادقة

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الثلاثاء 01 مايو 2012, 4:22 pm


الأخوة الصادقة

الحمد لله الذي جعل الأخوّة من الإيمان..وجعل التآلف بين الإخوة من أمتن الأركان..وتعاونهم على الخير كالبنيان...أشهد أن لا إله إلا الله..وحده لا شريك له..شرع من الأحكام ما تقوم عليه الأخوة على مدى الزمان.. وأشهد أن سيدنا و حبيب قلوبنا محمدا عبده ورسوله... المبعوث بالرحمة للثقلين الإنس والجان.. اللهم صل وسلم عليه ما نطق بالتوحيد لسان.. وما عمر قلب بإيمان.. وعلى آله و أصحابه ومن تبعهم بإحسان..
أما بعد... إخوة الإيمان والعقيدة :
أم المؤمنين.. الصديقة بنت الصديق..و العتيقة بنت العتيق..أمنا عائشة رضي الله عنها..شدت رحالها نحو مكة , لأداء مناسك العمرة.. وفيما كانت تعتمر..نزلت قرب مجلس لبعض الأعراب..قالت.. فسمعتُ رجلا يقول لمن حوله..أيّ أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه..قالوا لا ندري..قال أنا والله أدري.. قالت أمنا عائشة..فلمته في نفسي.. حين لا يستثني أنه يعلم..{أي لم يقل إني بفضل من الله أدري}..ثم قال ذلك الرجل.. أنفع أخ كان لأخيه.. هو موسى بن عمران عليه السلام.. حين بعثه الله رسولا نبيا..قال وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي .. هَارُونَ أَخِي .. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي .. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي..{طه29-31}.. من أجل تلك الأخوة الصادقة..أثنى الله جل جلاله على موسى فقال..وكان عند الالله وجيها..{الأحزاب69}
فالذي يقدس الأخوّة.. ويرفع قدرها..و يعلي مكانتها..إنما هو المؤمن.. الذي يعلم أمر الله ونهيه..و يعلم توجيه الرسول صلى الله عليه و سلم وهديه.. الذي يعلم أن خير كلمة ..هي كلمة ود من أخ لأخيه..و أن خير همسة ..همسة محبة في أذن أخيه..وهو يعلم أنهما نزلا من رحم واحد..فدمهما واحد..والخلايا واحدة..وهو الذي يعلم أن الرحم أخذت من الله ميثاقا غليظا..و الحديث..أورده الإمامان البخاري ومسلم .. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ قَالَ نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَهُوَ لَكِ.. فالواصل لرحمه موصول من الله بكل خير و رحمة..و القاطع لرحمه مقطوع من خير الله و رحمته..
فالأخوة هي ذلك الرباط الوثيق الذي يجمع بين قلوب الإخوة..هي تلك المشاعر و الأحاسيس..التي تذكر الأخ أن أخاه جزء منه..و أن القطيعة..إنما هي انقطاع عن رحمة الله.. وإذا انقطع الإنسان من رحمة الله.. ضاع دينه..و بضياع الدين يحل الخراب في كل شيء..وإذا حل الخراب رتع الشيطان..وربنا وخالقنا جل جلاله يقول.. وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا..{النساء38}.. فمن يملأ الصدور حسدا إلا الشيطان..و من يؤجج نار البغض والكراهية إلا الشيطان.. فإذا وجد الشيطان للقلوب منفذا.. ملأها حقدا وبغضا..وتهاوت أواصر الألفة والأخوة ..وتوترت العلاقات لأتفه الأسباب.. فينسى الإنسان نسبه..بل يكره أباه..و يهجر أمه..و يخاصم أخاه..و يقاضيه..بل ويتمنى له الموت.. من أجل جزء من إرث..أو زلة لسان.. أو تخاصم بين أطفال..فتمر الأشهر و السنوات..والأعياد والمناسبات.. والأخ لا يكلم أخاه.. والقلوب تغلي.. والنفوس تموج غيظا وغلا...كل ذلك يتم في غفلة..يتم من غير وعي..ولو تأمل الإنسان..لو وقف مع نفسه وعقله وقفة بصيرة.. لعلم أن الدنيا و ما فيها..متاع زائل..لو تفكر فيمن مات و فارق الحياة..و تساءل ماذاحمل معه.. الدار التي بناها باقية..يسكنها غيره.. البساتين باقية..يعمرها غيره.. المال الذي جمعه توزع بين الورثة.. ماذا حمل..حمل ما قدمت يداه من قول و عمل.. حمل ما كان في القلب..وبقيت الدنيا..وسوف ترحل بدورها يوم يبدل الله الأرض غير الأرض..
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
أنَّ السَّلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إلاَّ التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنــه
وإن بناها بشرٍّ خاب بانيـها
هذه الدنيا الفانية..و هذا الشيطان اللعين.. الذي تمكن من القلوب الخاوية..فأنساها نداء خالقها.. أنساها عهدها و ميثاقها مع الله.. أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ..إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ .. وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ..{يس60-61}.. لو عاد الإنسان إلى الله..لملأ الله قلبه راحة و طمأنينة..
هذا الإنسان الذي يريد الجمع لكي يسعد..لكي يهنأ..لو فكر بعقل..لعلم أن السعادة في الحياة الدنيا وفي الآخرة..هي في صفاء القلب..هي في التسامح ..هي في العمل الصالح..وهي لكل مؤمن و مؤمنة..ولكل صالح و صالحة..يقول ربنا في الكتاب المبين.. مَنْ عَمِلَ صَالِحًا من ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ..{النحل97}.. فطوبى للمؤمنين و المؤمنات ..و طوبى للصالحين و الصالحات..طوبى لهم بوعود الله..لقد حمل لهم القرآن.. هذه البشريات.. وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{البقرة25}* إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ{البقرة277}.. * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ .. دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..{يونس 9-10}..
فالسعادة في الحياة الدنيا و في الآخرة..هي لأهل الإيمان والعمل الصالح ..هي لأصحاب القلوب الصافية والكلمة الطيبة.. هي لــمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ..وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى..{النازعات40}.. فيا ابن آدم..ما لك في الدنيا..إلا متاع.. سترحل عنه وتتركه..و تحاسب عنه وقد استفاد منه غيرك.. ويا ابن آدم..ما لك والنزاعات.. ما لك والخصومات ..وأنت الذي آزرك ربك بأخيك..وبعثه في الدنيا عونا لك..إن الفطرة التي فطرها الله في خلقه..أن يأنس الأخ بأخته وأخيه.. وأن ينجذب بعضهم لبعض مودة و رحمة..وأن الله جعلهم زينة في عيون الأبوين ..
عن أنس بن مالك..خادم رسول الله..صلى الله عليه وسلم..قال أن عمته الربيع بنت النضْـرْ كسرت ثنيّة امْرَأَة من الأنصار، فعرضوا عليهم العوض فأبوا، وطلبوا العفو فأبوا وأتوا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأمر النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بالقصاص، فقام أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول الله أتكسر ثنيّة الرُبيّع ..لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيّتها.. فلما أقسم أنس..فلما أقسم عفا القوم بعد أن كانوا امتنعوا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّه.. رواه الإمام البخاري .. فالأخ حصن لأخته.. ودرع لأخيه.. وبر أمان لمن يليه..
الخنساء..الصحابية المخضرمة..واسمها تماضر بنت عمرو.. قال عنها العلماء.. هي أرق شعراء العرب ..و أحزن من بكى و ندب..مات أخوها صخر.. فبكته بكاء لا مثيل له .. ورثته رثاء لم يشهد الشعر نظيرا له ..الخنساء .. دخلت يوما على أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها..فلفت نظر السيدة عائشة أن الخنساء تلبس صدارا كثيفا من شعر المعز .. فقالت لها: ما هذا ياخنساء؟ فو الله لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فما لبسته. قالت ما تركته منذ مات صخر..وإن له معنى دعاني إلى لباسه، وذلك أن أبي زوجني سيد قومه وكان متلافا..كثير النفقة ..فأسرف في ماله حتى أنفده ثم رجع في مالي فأنفده أيضاً ثم التفت إليّ فقال:إلى أين ياخنساء؟ قلت: إلى أخي صخر، قالت: فأتيناه فقسم ماله شطرين ثم خيرنا في أحسن الشطرين فرجعنا من عنده، فلم يزل زوجي حتى أذهب جميعه ثم التفت إليّ فقال: إلى أين ياخنساء؟ قلت: إلى أخي صخر، قالت. فرحلنا إليه ثم قسم ماله شطرين وخيرنا في أفضل الشطرين .. فقالت له زوجته: أما ترضى أن تشاطرهم مالك حتى تخيرهم بين الشطرين؟! فقال لها...إنما هي أختي..وهي ظلي ورواحي..وإذا مت لبست صدار الشعر من أجلي..
فهذا الموقف مع ما فيه من جاهلية – كحزن غير الزوجة أكثر من ثلاث.. والإسراف في النفقة-..إلا أنه مثال رائع لتفاني الأخ لسعادة أخته حتى يعطيها نصف ماله مرة بعد مرة .. فالأخوة التي أرادها الإسلام..أن تعم البيوت.. وتشاع بين أفراد الأسرة المسلمة..هي أعظم من المال..وأجل من جميع متاع الدنيا.. هي التي تبنى على المودة في القربى..أساسها الإخلاص الحق..وامتدادها سعادة الدارين.. ولا يتحقق ذلك إلا بكتاب الله و سنة رسوله.. حين يتجلى شرع الله بين الإخوة..تشرق المحبة أنوارها..و يحل ربيع الانسجام و التعاون.. فتورق و تزهر شجرة الأسرة مودة و إخاء..
هكذا أرادنا الإسلام..لنكون بانسجامنا و تآلفنا وأخوتنا..خير أمة أخرجت للناس .
اللهم عمم وفاقنا.. وحسن أخلاقنا..و يسر أرزاقنا..و قو ميثاقنا..و اهدنا للعمل بشرعك المتين..
أقول قولي هذا..وأستغفر الله العظيم الكريم لي و لكم ..

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى