منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

أبريل 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : الإخلاص في العمل

اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : الإخلاص في العمل

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الجمعة 27 أبريل 2012, 4:49 pm

خطبة الجمعة : الإخلاص في العمل .. للإمام الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي

الحمد لله الذي أمرنا بالعمل..وقسَم الرزق وقدّر الأجل..نحمده سبحانه وتعالى على نعمه التي لا تعد..ونثني عليه شكرا على إحسانه الذي لا يحد..ونشهد أن لا إله إلا الله..وحده لا شريك له..أحب العاملين من أهل طاعته و مرضاته..وأعد لهم جميل رضوانه وفسيح جناته..ونشهد أن سيدنا و حبيب قلوبنا محمدا عبده و رسوله..و صفيه من خلقه ورضيه و حبيبه..نبي أخلص لهذا الدين.. و هدى المؤمنين لما فيه الخير والعز والتمكين..اللهم صل وسلم عليه في الأولين و الآخرين..وارض اللهم على آله الطاهرين الطيبين..و على صحابته الغر الميامين..وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..وعنا معهم بجودك و كرمك يا أرحم الراحمين..
أما بعد .... إخوة الإيمان والعقيدة
مِن أحب ما يُحب الإنسان.. يحب حياة ًطيبة..وصحة جيدة..ورزقا وفيرا.. والله جل جلاله.. الذي خلق فسوى..والذي قدر فهدى..جبل الإنسان على هذه المحبة..ودعاه للسعي..وأمره بالكدح و المثابرة..فقال تبارك وتعالى.. هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ..{ الملك 15}.. فالعمل هو جزء من الأمانة التي حملها الإنسان..أمانة الخلافة في الأرض..و به تعمر الأرض..و تستمر الحياة..وكل عمل يرضاه الله لعبده..ويطيع العبد به ربه.. فهو عبادة ..فأنت أيها التاجر..وأنت تتعامل كما أمر الله..توفي الكيل و الميزان..ولا تزيد في الأثمان.. و لا تحتكر و لا تغش..و لا تحلف إلا عن صدق و حق ..و تقدم بضاعتك خدمة للمسلمين.. أنت في عبادة.. بيعك و شراؤك عبادة..و يوم القيامة..مقامك عند الله رفيع..بشـّرك به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال.. التَّاجِرُ الصَّدُوقُ مَعَ السَّبْعَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ..رواه البيهقي.. وعنده أيضا ..قول رسول الله صلى الله عليه و سلم التاجر الصدوق الأمين مع النبيين ، والصديقين ، والشهداء ..و أنت أيها الفلاح الدؤوب..يا من تكدح من أجل اللقمة الحلال .. وتوفر الإنتاج.. وتعرضه بأمانة..ولا تخفي الرديء تحت الطيب.. أنت في عبادة .. أنت من المغفور لهم في الدنيا..بقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم ..من أمسى كالا من عمل يديه أمسى مغفورا له..رواه الإمام السيوطي ..وطعامك أحب الطعام..لقوله صلى الله عليه وسلم.. ما أكل العبد طعاما أحب إلى الله من كد يده..رواه الإمام السيوطي..و تفيض عليك الحسنات و ترفع لك الدرجات..من حيث لا تدري.. قال صلى الله عليه وسلم.. مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ..متفق عليه.. وهذا حال كل عامل.. مخلص في عمله..قائم بما فرض الله عليه..هو في عبادة...جاء في صحيح الترغيب .. أن رجلا مر في الصباح الباكر.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم..جلوس بالمسجد..فرأى الصحابة مِنْ جَلَدِهِ ونَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ ..لو كان هذا الحزم..وهذا النشاط والعزم..في طاعة الله.. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِنْ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفـّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وتَفَاخُرًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ ..فالمؤمن يسعى ويعمل..و رب العزة تبارك وتعالى يكتب الحسنات و يرفع الدرجات..و ما دام العمل عبادة ..وزيادة حسنات..فلا بد له من إخلاص.. والإخلاص أساس شرعنا..وهو روح ديننا.. يقول الله تبارك و تعالى.. وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتوُا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ..{ البينة 5}.. و معنى الإخلاص أيها المؤمن..أن تترك النظر للمخلوق..بدوام النظر إلى الخالق..أن يكون عملك خالصا لله..لا نصيب لغير الله فيه..ولذلك..لما توجه الكفار بعبادتهم لغير الله..واتبعوا في حياتهم الانحراف عن طريق الله..أمر الله تبارك و تعالى حبيبه محمدا صلى الله عليه وسلم.. بقوله عز وجل..قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .. لَا شَرِيكَ لَهُ.. وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ..{الأنعام 162-163 }..فالعمل كله.. عبادة ًو معاملة.. يجب فيه التوجه إلى الله..كله بفضله و عونه.. وكله في سبيل مرضاته..من أجل الفوز بحياة طيبة..وأخرى رغيدة..يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه..رواه الإمام الطبراني.. فكل قول و كل عمل لا خير فيه..إذا غاب عنه الإخلاص...بل ينقلب من الخير إلى الشر..و من الجزاء إلى العقاب.. فالعبادة التي من أجلها خلقنا..و بها أمرنا..إنما أساسها الإخلاص..و التعامل الذي به نحيا ..إنما أساسه الإخلاص...فاحذر يا مؤمن.. احذر من العمل من أجل الربح فقط..دون توكـّـل على الله..لا تقل أنا أعمل لأكسب..دون ذكر الله..ولكن قل..أنا بعون الله أعمل..و بفضل الله أكسب..و لا تستعن إلا بالله..و لا تتوجه إلا إلى الله..يقول رب العزة تبارك و تعالى في حديثه القدسي..أنا أغنى الشركاء عن الشرك.. من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه..احذر أيها المؤمن.. أن تكون كعابد بني إسرائيل.. جاءه قومه، قالوا له: إن هناك قومًا يعبدون شجرة، ويشركون بالله؛ فغضب العابد غضبًا شديدًا، وأخذ فأسًا؛ ليقطع الشجرة، وفي الطريق، قابله إبليس في صورة شيخ كبير، وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟ فقال العابد: أريد أن أقطع الشجرة التي يعبدها الناس من دون الله. فقال إبليس: لن أتركك تقطعها.. وتشاجر إبليس مع العابد؛ فغلبه العابد، وأوقعه على الأرض. فقال إبليس: إني أعرض عليك أمرًا هو خير لك، فأنت فقير لا مال لك، فارجع عن قطع الشجرة وسوف أعطيك عن كل يوم دينارين، فوافق العابد. وفي اليوم الأول، أخذ العابد دينارين، وفي اليوم الثاني أخذ دينارين، ولكن في اليوم الثالث لم يجد الدينارين؛ فغضب العابد، وأخذ فأسه، وقال: لابد أن أقطع الشجرة. فقابله إبليس في صورة ذلك الشيخ الكبير، وقال له: إلى أين أنت ذاهب ؟ فقال العابد: إلى الشجرة أقطعها... فقال إبليس: لن تستطيع، وإني أمنعك من ذلك، فتقاتلا، فغلب إبليسُ العابدَ، وألقى به على الأرض، فقال العابد: كيف غلبتَني هذه المرة؟! وقد غلبتُك في المرة السابقة! فقال إبليس: لأنك غضبتَ في المرة الأولى لله -تعالى-، وكان عملك خالصًا له؛ فأمَّنك الله مني، وكان في عونك.. فغلبتني.. أمَّا في هذه المرة؛ فقد غضبت لنفسك لضياع الدينارين، فهزمتـُك وغلبتـُك. .أورد الامام المتقي الهندي في كتابه كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال.. ..قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ..إن الملائكة يرفعون أعمال العبد من عباد الله يستكبرونه ويزكونه حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله من سلطانه.. فيوحي الله إليهم : إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين.. ويصعدون بعمل العبد يستقلونه ويحقرونه حتى يبلغوا به إلى حيث شاء من سلطانه فيوحي الله إليهم : إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على نفسه إن عبدي هذا أخلص لي عمله فاجعلوه في عليين فاحذر أيها مؤمن..أن تتوجه بأي عمل أو قول لغير الله...فاجعل أقوالك و أعمالك خالصة لوجهه الكريم.. واجعل..سرك و علانيتك سواء..واجعلهما لله.. فهو الذي أمرك بالسعي والإجتهاد..بتفان و إخلاص .. في الحلال الطيب..وضمن لك الرزق.. حتى لا تنشغل عن طاعته ..ولا تتجاوز مرابع الحلال الى مراتع الحرام..قال تبارك وتعالى.. وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا.. وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا.. كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ..{ هود 6 }.. فالرزق على الله ..وما على المؤمن إلا السعي.. في حدود الحلال..فلا يركن إلى الكسل.. ولا يلهث وراء زخارف النفس و بوراق الأمل .. فديننا دين الوسطية..ودين الحكمة والاعتدال..يعمل المؤمن بإخلاص..و يكد ويجتهد..داخل دائرة الحلال..لأن الرزق.. هو عطية ربانية..يسوقها الله ..لمن يشاء من عباده ..إعانة لهم على طاعته.. فالمال مال الله..و نفقته في طاعة الله عبادة..و نفقته في غير هذا الوجه عصيان.. وكفر بما وهب الله.. ولله خزائن السماوات والأرض .. {المنافقون 7}.. فيها أرزاق خلقه..ينزل ما يشاء على من يريد.. بالقدْر الذي قضاه في قدَره.. يقول الله تبارك وتعالى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ..{الحجر 21}.. ولذلك..حين يتأمل الإنسان..ما يجري في الحياة..يذهل ويعجب..قد يتحير الناس عند موت صاحب الأسرة.. وإذا بالرزق ينساب لتلك الأسرة أوفر مما كان عليه قبل موت عائلها..فما بات جوعان.. إلا من قدَر على الارتزاق وتكاسل عليه.. ولم ينهض ليعمل و يكدح.. ليتسلم رزقه..أما من أقعده الله..فالله ضامن رزقه.. فما على المؤمن إلا الكد و الاجتهاد بعزم و أخلاص .. في حدود الحلال الطيب ..و الله هو الرزاق.. يرزق من يشاء بغير حساب..
اللهم اكتب لنا الرزق الطيب الحلال .. واجعلنا من العاملين بهديك في كل مجال ..
اللهم اهدنا بنورك إليك..وارزقنا الاعتماد و التوكل عليك..
أقول قولي هذا.. واستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم \

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى