منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المحارم  اللسان  السير  خطبة  

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : مفهوم الحرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : مفهوم الحرية

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الأربعاء 27 فبراير 2013, 8:10 am


مفهوم الحرية

الحمد لله الذي حقق الحرية للأنام..و بنى عليها الحياة في الإسلام..وجعلها مسلكا للوفاق والوئام..أشهد أن لا إله إلا الله.. وحده لا شريك له..وهب للمؤمنين مراتب الخيرات..و حثهم على ارتيادها بالعبادة و الطاعات.. و أشهد أن سيدنا و حبيب قلوبنا محمدا عبده و رسوله.. حامل راية الحرية فوق الرايات ..وناصح الأمة للمكارم و الصالحات.. اللهم صل عليه وعلى آله الأئمة الهداة ..وعلى أصحابه الأجلة الأثبات.. و على التابعين و من تبعهم بالإحسان و فعل الخيرات.. . أما بعد ... إخوة الإيمان والعقيدة الحرية في مفهومها العام .. أن يكون الإنسان حرا .. فتصدر أفعاله و أقواله عن إرادته .. دون تأثير عليه .. و هي الحرية التي نادى بها الإسلام ..إلا أن الله زادها تاجا .. فزينها بزينة العقل .. ليحملها الفكر الثاقب ..إلى المنهج السليم .. و النتيجة النافعة.. فالذي فطر الإنسان على محبة الحرية ..هو الله.. خالق الإنسان .. خلق له طريقين في الحياة ..وخلق له عقلا للتمييز.. و بعثه حرا يختار طريقه الذي يريد.. ِإنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ.. جَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا..إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [الإنسان : 2 ، 3] وهكذا تنطلق الحرية .. يحرسها العقل.. ليحملها إلى مجال طاعة الله..خلق الله آدم و حواء.. عليهما السلام.. وأسكنهما الجنة .. و منحهما الحرية .. فقال جل جلاله .. وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ .. وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا..ثم أوضح لهما طريق الطاعة..فقال وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ [البقرة : 35].. هذه هي الحرية في الإسلام.. حرية تامة يحرسها العقل.. و تحملها الطاعة.. فهي حرية بانية ..قائمة على الحق و العدل.. حارسة للطمأنينة والأمان.. وفي أيامنا هذه.. أشرقت علينا شمس الحرية ..أتيح لنا أن نعمل ما نشاء.. و أن نقول ما نريد.. فكيف نعمل.. و كيف نقول.. يقول ربنا و خالقنا جل وعلا.. مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا [فصلت : 46].. فأول الطريق.. أن نختار الصالح.. فلا نقدم على قول أو عمل إلا عن يقين من صلاحه للنفس..دون الضرر بالغير .. لأن الجماعة هي مجموعة أفراد .. وبصلاح الفرد تصلح الجماعة .. و بصلاح الفرد يطيب العيش ..و تهنأ الحياة الدنيا.. و في يوم القيامة يضمن الله للمؤمن خلود النعيم و السعادة..يقول الله تبارك و تعالى.. مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ .. فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً .. وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل : 97].. أما الضرر .. فمبعثه استعمال الحرية الشخصية .. دون اعتبار الحرية العامة .. وقد ضرب لنا حبيب هذه الأمة صلى الله عليه وسلم مثلا ..فيما أورده الإمام البخاري في صحيحه .. فقال.. كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا .. فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا.. فإذا صدر الأذى .. من أي قول أو عمل .. فاعلموا أن ذلك ليس من الحرية .. فلا تحمل الحرية إساءة أبدا..و لا تحمل الحرية اعتداء أبدا.. ولا تعرف الحرية الظلم و الإنتهازية أبدا.. إنما الحرية في تغليب المصلحة العامة على المصلحة الفردية.. أن ينظر المؤمن بعين أخيه المؤمن.. أن يأخذ المؤمن بيد أخيه المؤمن..الحرية هي تعاون على البر و التقوى..لتشمل جميع جوانب الحياة.. يقولون ..حرية الإنسان تنتهي عند بداية حرية الآخرين.. وعند المسلم .. حريته تنتهي عند حدود شرع الله.. فالمنظم لحياة المسلم..هو الدين .. والمسلم فيه هو المكرم والمفضل.. يقول خالقنا جل و علا.. وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.. وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ..وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [الإسراء : 70] وبهذا التكريم و بهذا التفضيل..أمر الله عباده المؤمنين بكل خير.. وحرم عليهم كل شر.. أمرهم بالمودة في القربى.. وحرم بينهم التهاجر و قطع الصلة .. أمرهم بالأخوة الصادقة .. وحرم بينهم النفاق و سوء الأخلاق .. أمرهم بالألفة والمحبة .. و حرم بينهم التباغض و الكراهية .. سأل الصحابة يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم .. و حديثهم من السلسلة الصحيحة.. قالوا يا رسول الله..من أحب الناس إلى الله ؟ قال أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس و أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم .. أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينا .. لا أن يأتي بعمل يخالف عمل الناس.. لا أن يفرض قولا ليس عليه عامة الناس.. الحرية في بلدنا حرية كرامة .. والثورة المباركة .. ثورة كرامة ..واحذر يا مؤمن..أن تدخل على أخيك المؤمن طيفا من حزن .. أو لونا من أسى..اسمع إلى الحبيب..صلى الله عليه وسلم .. وهو يحذرك ..و تحذيره في صحيح الجامع.. ما من امرئ يخذل امرأ مسلماً في موطن ينتقصُ فيه من عرضهِ، وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يُحبُ فيه نصرته.. سأله الصحابة عن التراحم بينهم..قال.. من لا يرحم الناس لا يرحمهُ الله .. و الحديث في الصحيحين .. وعند الإمام أحمد ..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم، وفي صحيح كنوز السنة ..قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم.. من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنةٍ حسنة) هذا معنى الأمة المسلمة.. أمة تسرى بين أفرادها المودة و الرحمة.. تعيش و تحي ضمن بناء شامخ.. يشد بعضه بعضا.. ويتمتن ويقوى بطاعتها لخالقها العظيم.. تفوح في أرجائه الحرية.. منعا لكل ظلم واعتداء.. وتحقيقا للعدالة و الكرامة .. حيث أمرها ربها بقوله الكريم.. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تفَرَّقُوا [آل عمران : 103] .. فهي الأمة الواحدة .. الأمة التقية الطائعة .. الأمة الكريمة المكرمة المفضلة.. . اللهم اهدنا بنورك إليك .. واجعل حريتنا في التذلل بين يديك .. و خذ بأيدينا إلى دينك الذي ارتضيت.. و اجمع شملنا على الحق الذي أمضيت . أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الكريم لي و لكم

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى