منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

السير  

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : مع بيوت الله

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : مع بيوت الله

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الأربعاء 27 فبراير 2013, 8:05 am


مع بيوت الله

الحمد لله الذي جعل بيوته في الأرض المساجد..وهيأها للذاكر والراكع والساجد.. أشهد أن لا إله إلا الله..وحده لا شريك له..أحب من أحبه و اتقاه.. وشمل أحبابه برضوانه وهداه..واشهد أن سيدنا و حبيبنا محمدا رسول الله..و رضيه من خلقه و حبيبه و مصطفاه.. اللهم صل عليه وعلى آله و صحابته..و اجزه عنا خيرا ما جازيت نبيا عن أمته..ويسر لنا اتباع نهجه والتزام سنته..واجعلنا اللهم من رواد حوضه و أهل شفاعته..
أما بعد... إخوة الإيمان والعقيدة ..
المسجد في الإسلام.. بيت الإله الخالق.. أقدس بقاع الأرض.. وأطهر الساحات.. و أشرف الرحبات .. يقول الله جل جلاله في حديثه القدسي .. إنّ بيوتي في أرضي المساجد ، وإنّ زوّاري فيها عمّارها، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ثم زارني في بيتي .. هذا بيت الله.. نسبه الله لذاته العلية.. فقال تبارك و تعالى .. وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ..فلا تدعو مع الله أحدا.. من هذه المساجد.. ينطلق نور الله.. ليملأ قلوب المؤمنين..طمأنية ..بعدما أرهقتها مشاغل الحياة.. فيها يأنس المؤمن.. وفيها يحتمي بالله.. و فيها يرجو المؤمن ربه..أن يغفر له الذنوب..و يستر له العيوب.. و يرفع له الدرجات..و يوفقه لأعلى المقامات..وللمؤمن في كل ذلك نصيب.. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم .. و الحديث من صحيح الإمام مسلم .. إذا توضأ أحدكم.. فأحسن الوضوء .. ومعنى أحسن الوضوء أتم غسل أعضاء الوضوء على الوجه الصحيح.. وفي سكينة ووقار .. لا تراه يغسل العضو ويحادث من بجانبه..لا تراه يتوضأ و يصخب..إنما هو يتوضأ و يتفكر أنه بذلك يستعد للدخول إلى بيت الله.. نعم.. المساجد ليست بيوت ككل البيوت.. هي بيوت الله..قداستها ترفع الهيبة في القلوب..فلا بد لقلب المؤمن أن يعرف قدرها.. ويعظم مقامها..وهو يتوضأ..يتفكر أن الوضوء..هو جواز مروره و دخوله إلى بيت الله..وأنه إذا اجتاز باب المسجد..سن له الرسول صلى الله عليه وسلم..أن يقدم رجله اليمنى و يقول باسم الله.. ويدعو.. اللهم افتح لي أبواب رحمتك.. و عند الخروج يقدم رجله اليسرى و يقول بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك..لماذا لأنك أيها المؤمن.. أنت داخل إلى بيت الله.. للوقوف أمام الله..لمناجاة الله..للتوسل و التضرع إلى الله.. لكي تضع ناصية وجهك على أرض المسجد.. تذللا لله..قال الحبيب صلى الله عليه وسلم .. إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ .. ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ .. لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ ..ليس في تفكيره..أن يلقى فلانا.. ويجلس بجانبه .. ليتحدثا عن الدنيا .. الذي لا يريد إلا الصلاة.. يأتي إلى المسجد..وهو في شوق إلى بيت الله.. ليطمئن بذكر الله ..ليعيش لذة الطاعة.. ومتعة المناجاة..قال صلى الله عليه وسلم..فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ..وَ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ.. حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ.. فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ.. كَانَ فِي الصَّلاَةِ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ..نعم.. وهذه حقيقة..لا بد لكل مسلم أن يعرفها ..إذا دخل المسجد..وقام بأداء ركعتي التحية..ثم جلس ينتظر الصلاة.. فهو في صلاة.. لا يجوز له أن يخرج عن نطاق العبادة..إما أن يكون ذاكرا..أو قارئا للقرآن..فما دام في انتظار الصلاة..فهو في صلاة.. نعم يا رسول الله..قال فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ.. كَانَ فِي الصَّلاَةِ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ..ثم ماذا..قال وَالْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ ..مَا دَامَ فِى مَجْلِسِهِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ.. يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ .. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ .. اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ .. ونعم الدعاء .. دعاء الملائكة.. و الملائكة أجسام من نور..خلقها الله لعبادته..يرسل منها للإنسان حفظة.. يحفظونه من بين يديه و من خلفه..قال تبارك و تعالى لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ..ويرسل من الملائكة كتبة.. إذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ .. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ..فإذا كان الإنسان في ضيافة الله..يعمر بيتا من بيوت الله..رفرفت حوله الملائكة .. و لهجت له بالدعاء.. و الدعاء من الملائكة الأطهار..يسعد به المؤمن دنيا و أخرى.
أما الذي يغفل عن الذكر..في بيت الذكر.. فهو مخالف لطبيعة المكان..لأن المسجد ما شيد و رفعت جدرانه ..إلا ليذكر فيه اسم الله..ولا يذكر فيه سواه.. والذي أمر بذلك هو الله..بقوله جل و علا.. فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ .. وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ..يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ.. رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ..رجال..يعمرون المساجد بالذكر.. يسبحون الله و يستغفرونه..ويوحدون الله و يكبرونه ..بينهم و بين الله محبة.. بينهم و بين الله رياض..ربيعها دائم..وأنسها قائم.. وخيرها عائم..
فليتك تحلو و الحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني و بين العالمين خراب
إذا صح منك الودّ فالكل هين * وكل الذي فوق التراب تراب
رجال..ارتفعت نفوسهم عن التعلق بمحبة الخلق.. إلى التعلق بمحبة الخالق..أحبوه من الأعماق..أحبوه في بيته..و أحبوه في ليله..و أحبوه في كل الحياة..مدحهم ربهم ..قال في حقهم..إن لي عبادا من عبادي .. أحبهم و يحبونني .. و يشتاقون إلي وأشتاق إليهم..ويذكرونني وأذكرهم.. يحنون إلى غروب الشمس..كما تحن الطيور إلى أوكارها..فإذا جنهم الليل.. نصبوا إلي أقدامهم..وافترشوا إلي وجوههم..و ناجوني بكلامي..نعم فما جزاؤهم عندك يا رب العالمين.. قال لو كانت السماوات السبع..و من فيهن..في موازينهم لاستقللتها عليهم.. قلوب.. هفت لحبيبها الله.. و عيون دمعت محبة لله.. وألسنة لهجت بذكر الله.. حملها رجال..جعلوا الطاعة منهجا في الحياة..
إن لله عباداً فطنا ً.. طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطـناً
جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفناً
فما علاقتك أيها المؤمن بالله..فإن كنت تحب الله..وهو الذي خلقك.. وإن كنت تخاف الله..وهو الذي سيسألك.. فهل أطعته فيما أمر..وهل اتقيته فيما حذر..
إن الكلام بغير ذكر ..في بيوت الله..لم يأذن به الله.. بل فيه معصية لله و رسوله.. قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم..وحديثه في المعجم الكبير للإمام الطبراني..و برواية الصحابي عبدالله بن مسعود.. سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقاً حلقاً أمامهم الدنيا فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة.. فهل ترضى يا مؤمن أن تكون من هؤلاء..أم أنك تأمل على الله أن تكون من أحبابه الأولياء ..إن كنت تأمل ذلك ..فكن مع الله.. كن على منهج الله عبادة و سلوكا.. فهذا بيت الله.. اجعله في قلبك.. لأنه بيت الله..ولأنك تحب الله.. وتخشى الله.. وما هذه الحياة الدنيا التي شغلت الناس.. إلا أياما معدودات.. فاعد الزاد..ليوم المعاد واحذر أيها المؤمن كل الحذر..أن تعلم الحلال..ولا تعمل به.. واحذر كذلك كل الحذر.. أن تعلم الحرام و تقبل عليه.. فأقبل على الله..إذا أتيته إلى بيته.. واقبل على الله.. إذا أتيته إلى دنياه ..كن مع الله في كل أوجه الحياة.. تكن من الفائزين دنيا و أخرى..
اللهم اجعلنا من أهلك و خاصتك و أحبابك.. وألهمنا التمسك بشرائع دينك و آيات كتابك.. واكتبنا اللهم من عبادك المخلصين لك الدين..واجمعنا واهلنا مع المقربين في مقام أمين..
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الكريم لي و لكم..

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى