منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

أبريل 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : محبة الوطن

اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : محبة الوطن

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الأربعاء 27 فبراير 2013, 7:57 am


محبة الوطن

الحمد لله الذي جعل محبة الأوطان، جبلة في الإنسان.. وكرم أهل الإيمان، بمزيد المغفرة و الرضوان .. أشهد أن لا إله إلا الله .. وحده لا شريك له .. أبدع الكون بقدرته .. و شمل العباد برحمته .. وسوى خلقهم بحكمته .. و أشهد أن سيدنا و حبيبنا و عظيمنا و قدوتنا محمدا عبده ورسوله .. وطد محبة الأوطان في قلوب المؤمنين .. ودل أمته لاتباع المنهج المتين .. اللهم صل وسلم عليه في الأولين و الآخرين..وارض اللهم على آله وأصحابه الغر الميامين..واجمعنا على حوضه مع أصفياء أمته المقربين..واجعله شفيعنا وقائدنا إلى جوارك الأمين .. أما بعد ... إخوة الإيمان والعقيدة
من حكمة الله جل جلاله..أن جعل محبة الأوطان فطرة في باطن الإنسان.. فنبضت بها القلوب.. وجرت بها الدماء في العروق.. وتوارثها الأبناء عن الآباء جيلا بعد جيل..يطيب العيش في الوطن..و لو كان الوطن كثبان رمل بصحراء .. يعز على الإنسان مسقط رأسه ولو كان قفرا لا يرد به صدى الوطن عزيز .. والوطن غالي .. حتى لو غادر الإنسان وطنه لضرورة .. يبقى الحنين إليه ساكنا في ذهنه و وجدانه.. بل يحن الإنسان إلى وطنه.. بمجرد السماع .. حين يعلم أن أباه و جده قدما من بلد بعيد.. يتولد فيه الحنين إلى ذلك البلد قبل أن يراه .. هكذا زرع الله في نفوسنا محبة الوطن .. هذه المحبة.. وجدها حبيب هذه الأمة.. صلى الله عليه وسلم..في بداية رسالته.. في يوم بعثته المباركة.. حين ضمه جبريل إليه ضما.. وبلغه الخمس آيات الأولى من القرآن الكريم .. اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ..خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ .. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ .. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ .. عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [العلق : 1 - 5] يومها ذهب الحبيب مع زوجته خديجة رضي الله عنها إلى ورقة بن نوفل .. وكان ورقة عالما بالتوراة و الإنجيل .. فسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بداية نزول الوحي .. فقال له ورقة .. إن قومك سوف يعادونك.. وسوف يلحقك منهم شديد الأذى..وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ..يسمع من ورقة في سكون ..حتى قال له ورقة.. و سوف يخرجونك.. فانزعج النبي صلى الله عليه وسلم.. وتراءى أمامه فراق مكة.. و تحركت في قلبه محبة الوطن.. فقال بشديد الأسى.. أوَ مخرجِيَّ هم؟!.. قال: نعم، لم يأت رجل قطّ بمثل ما جئت به إلا عودي..وبعد ثلاثة عشر عاما.. وفي ليلة هجرته إلى المدينة ..وقف على مشارف مكة .. وعيناه تدمعان.. وخاطبها بما في ذلك القلب الكبير.. من محبة وحنان..قال لها وقوله في صحيح الجامع ..ما أطيبكِ من بلد، وما أحبكِ إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيركِ.. و استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة.. وأسس فيها دولة الإسلام.. ولم ينس مكة ..فكان من دعائه.. اللهم حبِّب إلينا المدينة كحبّنا مكة أو أشد.. هكذا كان مثلنا..و قدوتنا.. يحمل في قلبه الطاهر..محبته الصادقة للوطن..وفي أيامنا هذه.. أمامنا وطن.. نحمله في قلوبنا.. يحتاج من قلوبنا طهارة القلوب ..ولا ينقي القلوب إلا المحبة.. وهذه المحبة..لا تتحقق إلا بما شرع الله لنا..لأن ما يشرعه الإنسان.. يحمل الخطأ كما يحمل الصواب .. ويمر على أحكامه عامل الزمن.. فتحتاج إلى تنقيح و تجديد .. فالذين يريدون إبعاد الدين عن حياة الناس ..إنما يريدون بهذا الوطن سوءا.. فالذي يشرعه الله.. هو الحق ..وهو الدائم الباقي.. وهو الصواب الذي لا يحمل الخطأ.. ومحبة الأوطان في شرع الله.. تتطلب أركانا تنبني عليها.. وأول هذه الأركان.. أن نكون أمة واحدة كما أمرنا الله..بأمره جل في علاه.. إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ [الأنبياء : 92].. و لا تتحد هذه الأمة.. إلا بتوحدها في عبادة الله.. وَأَنَا رَبُّكُمْ، فَاعْبُدُونِ.. أمرنا الذي خلقنا أن نتحد على دينه..وأن نلجأ إلى شرعه ..و أن نعتصم بتعاليمه..فقال تبارك و تعالى.. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا [آل عمران 103].تمسكوا بهذا الدين..اجعلوا طرفه في قلوبكم.. لأن الطرف الثاني موصول بربكم.. فالتآلف بين الأمة يقوم على حسن العبادة.. وهما جميعا يؤلفان محبة الوطن .. من أجل ذلك .. واجب علينا أن نتآخى .. واجب علينا نتعامل بود.. ألم يقل خالقنا جل وعلا.. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات : 10].. ألم يقل رسول الله صلى الله عليه و سلم.. وكونوا عباد الله إخوانا.. لا بد أن نجسم هذه الأخوة لنكون من الطائعين.. فلا تنافر بين المسلمين في الإسلام.. ولا أنانية في الإسلام.. ولا تقديم لمصلحة خاصة على المصلحة العامة في الإسلام .. ونداء حبيبنا صلى الله عليه وسلم..يتردد على مسامعنا.. لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.. فنحن الأمة الواحدة .. الأمة المتراحمة.. الأمة المتآلفة ..فلا خصام ولا تخاصم.. ولا يرضى الله على رجلين متخاصمين .. و لا يقبل الله عملا من رجلين متخاصمين .. جاء في صحيح الإمام مسلم .. قول رسول الله صلى الله عليه وسلم .. تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ .. فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا.. إِلاَّ رَجُلاً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا.. أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا .. ويوم يصطلح المسلم مع أخيه المسلم .. تفرح الأرض من تحت أقدامهما .. و تفرح السماء بارتفاع أعمالهما .. فليس في الإسلام اعتداء.. وليس في الإسلام قطع طريق..الإسلام عكس ذلك.. الطريق في الاسلام.. سبيل واسع ممهد.. لقضاء مآرب المسلمين.. ولمن سهل المشي فيه أجر عظيم.. أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وحديثه في صحيح مسلم ..قال.. لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ.. فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ.. كَانَتْ تُؤْذِى النَّاسَ.. من أجل ذلك كانت خشية الفاروق عمر بن الخطاب.. حين قال.. لو عثرت بغلة في العراق .. لخشيت أن يسألني الله عنها لمَ لمْ أسو لها الطريق.. فالمسلمون مأمورون بالتعاون..و الآمر هو الله.. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة : 2].. التعاون يكون على البر..بين كل مسلم و مسلم.. بين كل مؤمن و مؤمن.. يقيمون الصلاة صفوفا متلاحمة.. يتعاملون بينهم بمودة وإخلاص.. تجمع بينهم أخوتهم الصادقة و قلوبهم السليمة .. يخشون ربهم ..و يخافون يوما تتقلب فيه القلوب و الأبصار.. يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ .. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء : 88 ، 89] والقلب السليم.. هو القلب المتسامح..القلب الودود.. و صاحب القلب السليم هو الذي يعيش دنياه سعيدا..و يموت رغيدا.. ويسلم من عذاب القبر وهول المحشر .. فإذا أقبل على الله .. فرح الله به .. وأفرحه الفرحة الدائمة .. يؤتيه كتابه بيمينه.. وتحمله الملائكة على منبر من النور.. إلى مثواه في جنات النعيم .. تلك نتيجة التآلف و التعاون على البر.. خلود في النعيم يوم القيامة ..وقبل ذلك سعادة و هناء و أمان في الحياة الدنيا.. وكم يحتاج وطننا اليوم إلى قلوب سليمة ..منفتحة على كل أبواب الخير..واعية بحق ربها..عالمة بحقوق من حولها.. وكم يحتاج وطننا اليوم إلى جموع متآلفة متعاونة تقية.. تتعامل بينها بإحسان..لتنشأ الأمة التي أرادنا الله أن نحيا في رحابها..في أمان و اطمئنان.
اللهـم اجعل هذا البلد آمنا وارزقنا السلامة و السلام.. وانشر بيننا الوفاق و المحبة و الوئام .. واهدنا للعمل بشرائع الإسلام..
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم /

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى