منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

خطبة  السير  المحارم  اللسان  

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : قـتـل النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : قـتـل النفس

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الأربعاء 20 فبراير 2013, 12:35 pm


قـتـل النفس

الحمد لله الذي تفرد بالخلق..و إليه عاقبة الأمور ..الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ..وهو العزيز الغفور..أشهد أن لا إله إلا الله..وحده لا شريك له..أعز الإنسان وشرفه وكرمه..واستخلفه في أرضه ليعمرها..ومكنه وعلمه..وأشهد أن سيدنا وحبيب قلوبنا محمدا عبده ورسوله..أوضح الشريعة الغراء..وبين حدودها .. وأوضح تعاليمها السمحاء .. اللهم صل وسلم عليه محبة و ولاء.. وارض اللهم على آله الأتقياء..وعلى صحابته البررة الأوفياء.. وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم اللقاء . أما بعد .. إخوة الإيمان و العقيدة خلق الله الدنيا للحياة..و خلق لها الإنسان ليحياها.. وسخر له كل شي.. ولم يتركه غافلا عن هذا التسخير .. بل جعل في ذلك آيات لأولي الألباب..فقال تبارك و تعالى .. وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ .. جَمِيعًا مِنْهُ .. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الجاثية : 13] .. كرم الله الإنسان إذ خلقه.. وشرفه فنفخ فيه من روحه.. وأعزه فجعله خليفته في الأرض .. وقدس وجوده فيها.. وجعل أمر حلوله ورحيله لذاته العلية.. فلإنسان يأتي إلى هذه الحياة..على غير رغبة منه..ويغادرها على غير إرادة منه.. والمتصرف الواحد في ذلك هو الله.. الذي علم الإنسان ما لم يعلم .. كشف له أسرار الكون..فتح له عقله على دقائق العلم.. وانفرد الله بعلمه.. فجعل علم الحياة والموت سرا..مغلقا..فوق ما يدركه العقل البشري ..وحدد بذلك أعمار خلقه .. وجعل لها آجالا لخروجها من دنيا الحياة.. فقال تبارك وتعالى .. وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ.. فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ .. لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف : 34].. من أجل ذلك ..أمر الله الإنسان ألا يتدخل في أجل الحياة ..إنما دوره أن يحافظ على حياته.. وأن يتعامل مع من حوله بلطف.. وبخلق كريم .. فقال حبيبنا صلى الله عليه وسلم .. وقوله من صحيح الترغيب .. اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ.. وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا.. وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ.. أمره أن يسعى..وأن يكد و يجد.. فقال جل جلاله هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذلُولًا.. فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا.. وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [الملك : 15] .. وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعي من أجل لقمة العيش في مرتبة المجاهد في سبيل الله.. جاء في السلسلة الصحيحة.. عن أبي هريرة قال : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع شاب من الثنية ، فقلنا : لو أن هذا الشاب جعل شبابه ونشاطه و قوته في سبيل الله ! فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتنا فقال : إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْهِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَلَدٍ صِغَارٍ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيُغْنِيهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.. أمر الله الإنسان أن يوفر لنفسه ولأهله.. كل أسباب الحياة .. من غذاء و كساء .. وإيواء و دواء.. وأن يكف عن نفسه وعن أهله كل أسباب الفناء..ويتوسع ذلك فيشمل ما حوله من خلق الله.. فلو أن جارا للإنسان ..يعرف حاجته للطعام ..فمات جوعا وعطشا..يتحمل الإنسان إثم قتله على وجه الخطأ..وكذلك لو وجد الإنسان جريحا بالطريق .. أو غريقا بالبحر .. وهو قادر على إسعافه .. ولم يسعفه حتى مات ..تحمل الإنسان تبعات قتله على وجه الخطأ.. مصداق قول الله عز وجل.. وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا .. إلى قوله جل وعلا .. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ..وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء : 92] .. فهذا الرب الرحيم .. الذي كرمنا بهذا الدين العظيم .. حرم على الإنسان.. أن يتصرف في الموت و الحياة.. خارج الحدود التي حددها خالق الموت و الحياة .. لا يمكن للإنسان بأي حال أن يحد من حياة الإنسان..بغير إذن من الله.. والإذن من الله هو شرعه ..وهو الحق.. الذي أوصى به كل عاقل مدرك.. فقال تبارك و تعالى.. وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ.. ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. [الأنعام:151] .. فمن أكبر الكبائر ..القتل العمد .. جاء في صحيح الإمام مسلم .. قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم .. لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مسلم.. وقد توعد الله القاتل بأشد الوعيد..فقال جل و علا.. وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا.. وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ..وَلَعَنَهُ.. وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء : 93] ..هذه العقوبات الشديدة .. يضعها متعمد القتل خلف ظهره.. لأن القاتل حين يقتل.. يقطع صلته بالله.. تعمى بصيرته عن إدراك العواقب.. يتلقى نفخة خبيثة من نفخات الشيطان.. تملأ صدره غلا و كراهية و بغضاء..يتعطل بها العقل عن تفكيره السوي..فيعتدي الإنسان على حق الله.. يتجاوز ما أقر الله له ..إلى ما أفرد الله به ذاته العلية .. فيشاركه في قضائه.. ويتولى عنه حكمه..والله جل جلاله هو الأوحد في الحكم.. له القضاء المبرم..و له الحكم المطلق.... فهو القائل تبارك وتعالى.. إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ [الأنعام : 57].. وهو المقرر في أزله أنه المتوحد في الحكم.. فقال جل وعلا .. وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا [الكهف : 26] وحكمه الفصل ..لانقض له ولا تعقيب.. قال الجليل في جلاله.. وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ [الرعد : 41] فالحلال ما أحله الله..و الحرام ما حرمه الله.. والقضاء ما قضاه الله..والحكم كله لله.. فإن تطاول الإنسان..وتجاوز حد الله..غضب الله عليه ..وأخرجه من رحمته..و اعد له عذابا عظيما..جاء في السلسلة الصحيحة ..قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.. يأتي المقتول متعلقا رأسه بإحدى يديه متلببا قاتله بيده الأخرى ، تشخب أوداجه دما ، حتى يأتي به العرش ، فيقول المقتول لرب العالمين : هذا قتلني . فيقول الله للقاتل : تعست ،أي هلكت، و يذهب به إلى النار.. فالقاتل شقي في الدنيا.. خاسر لأيام عمره.. شقي في الآخرة ..يعيش في العذاب الأكبر..
أعاذني الله و إياكم من عذاب جهنم.. ووقانا بفضله من كل شر و بلية.. وأعاننا على طاعته و حسن عبادته.. وجعلنا من عباده الصالحين .
أقول قولي هذا و أستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم /

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى