منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

السير  

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : غلاء الأضاحي

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : غلاء الأضاحي

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الأربعاء 20 فبراير 2013, 12:26 pm


غلاء الأضاحي

الحمد لله الذي جعل المؤمنين إخوة في الدين..وأمرهم بالتراحم وحسن التعامل والتعاون المتين..أشهد أن لا إله إلا الله.. أحل البيع والشراء..و حرم التحايل, والإفراط في الغلاء..و أشهد أن سيدنا و حبيب قلوبنا محمدا عبدك و رسولك.. بعثته رحمة للناس أجمعين.. وهاديا بوحيك لسماحة هذا الدين.. اللهم صل عليه في الأولين و الآخرين..وارض اللهم على آله و أصحابه الأكرمين الأطهرين.. واجعلنا اللهم من أتباع نهجه المبين..واحشرنا تحت لوائه المتين.. واجعله شفيعنا وقائدنا إلى جوارك الأمين..
أما بعد ...إخوة الإيمان و العقيدة..
الذي قسم الأرزاق بين الناس..هو خالق الناس..جعل من التفاوت بينهم في الرزق حكمة..وجعل من وسائل عيشهم, وأماكنها رأفة منه و رحمة.. يقول الله
تبارك و تعالى نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.. وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ..لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا..فالغني يحتاج إلى الفقير لأعماله ..و الفقير يحتاج إلى الغني في الترزق من ماله..وأهل المدينة مسخرون بما لديهم لأهل البادية و كذلك أهل البادية مسخرون لأهل المدينة بما عندهم..و ما عند هؤلاء و هؤلاء كله من عند الله.. ولذلك جعل الله ما عند الجميع ابتلاء منه للجميع .. فقال عز و جل.. وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ.. فالمال مال الله.. إن توفر أو ندر.. فهو امتحان من الله.. والرزق من عند الله.. إن كثر أو قل..فهو ابتلاء من الله..يقول جل وعلا وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ..ومن أنواع الإبتلاء.. الغلاء.. عند البيع و الشراء.. وما نعيشه هذه الأيام.. و نتحير منه..شدة غلاء الأضاحي.. وارتفاع أسعار الأغنام..فيعجز الفقراء عن الشراء..ويلجأ آخرون إلى السلفة و الإقتراض .. وقد يستعمل البعض طرقا غير مشروعة..لتوفير ما يحتاجون إليه..و بذلك يظهر الفساد.. و يكثر التحايل..و يستحل الغش..و بذلك كذلك ينتشر الكسب الحرام.. القائم على المغالاة.. واستغلال المناسبات..واغتنام تلهف الناس.. وإقبالهم على الشراء مضطرين.. فيربح البائع..ولكن ما يربح إلا خسارا ..روى الإمام البيهقي في السنن..قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.. مَنْ دَخَلَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ.. كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِى مُعْظَمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.. فما قيمة هذه الدنيا..إذا قامت على الغش و التحايل.. ما قيمة الدنيا إذا قامت على الإحتكار..و الزيادة المشطة في الأسعار.. لماذا يلجأ البائع الى ارتفاع التكلفة..ليبيع بأغلى الأثمان..رغم نزول الغيث..و خصب المراعي..ثم إذا وقع التوريد و كثر العرض..لماذا تنزل الأثمان.. لماذا لا يحافظ صاحب التكلفة على أسعاره المرتفعة ..لماذا يخفض..فهل يبيع خاسرا؟ ..أبدا لا يبيع البائع مهما خفـّض إلا بربحه... من أجل ذلك..اغتنام حاجة المضطرين بالزيادة في رفع الأثمان حرام في الاسلام..و ما دمنا مسلمين..فالذي بيننا قول ربنا.. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ.. لا بد أن أعود بأضحيتي..و أنا راض عن ثمنها..حتى يكون ثمنها حلالا عليك.. هذا الدين العظيم..أمرني و أمرك أن نكون مختارين وصادقين.. في بيعك وفي شرائي ..جاء في صحيح الإمام مسلم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا.. بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا, محقت بركة بيعهما.. وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. بالتعفف و السماحة.. فقال رحِم الله رجلاً سمحًا إذا باع , و إذا اشتَرى و إذا اقتَضَى.. رواه الإمام البخاري .. فلماذا المغالاة.. وقد نهانا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يحقره.. و من أين جاء الغش للمسلمين.. وهل رأيت أيها المسلم..من استفاد من الغش .. هل رأيت من كون ثروة بالتحايل.. هل رأيت من عاش سليما في جسمه من أكل الحرام..ثم هذه الأيام تجري..و الأعوام تجري..و الأعمار تنقضي..فهل رأيت من حمل معه شيئا إلى قبره.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم..في دعائه الذي كان كثيرا ما يدعو به.. اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه..
هي القناعة لا تبغي بها بدلا
فيها النعيم و فيها راحة البدن
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها
هل راح منها بغيرالقطن والكفن
فلماذا هذا الصخب..ولماذا هذا الجري والتعب.. بائع الأغنام يقنع بالربح القليل.. تتنزل فيه البركة من عند الله.. وذلك القليل بإذن الله يثمر الكثير.. و المشتري يقنع بما يكفي.. و بما يستر .. فلماذا هذا الشطط ..و ما سببه.. لقد بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ خمسة عشر قرنا..فقال وقوله في صحيح الإمام مسلم .. مَنْ يَأْخُذْ مَالاً بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ .. وَمَنْ يَأْخُذْ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِى يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ..يصيبه النهم.. كلما جمع مالا..رغب في المزيد.. فإذا أردنا الأمان و البركة و الرضا و الهناء..و رخص المعيشة.. والتراحم و التآلف .. الحل بين أيدينا..أن نعود لديننا..أن نعود للدين القيم..أن نطبق شرائع الإسلام.. أن نحتمي بمحمد صلى الله عليه وسلم.. أن نخشى الله..أن نخاف الله..أن نتقي الله..يقول خالقنا..و قوله الحق.. وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا.. لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ..تعالوا نصطلح مع الله.. تعالوا نجعل الله رقيبا على أعمالنا..رقيبا على أقوالنا..رقيبا على معاملاتنا.. لقد جعل لنا في كتابه العزيز.. آيات تهدينا..و آيات تذكرنا..و آيات توقظنا..أليس في كتابنا.. قوله جل وعلا..إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ..أليس في كتابنا.. قوله تبارك و تعالى.. مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ.. أليس في كتابنا قول ربنا.. وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ.. أليس في قرآننا قول خالقنا.. ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.. تعالوا نرجع إلى الله.. تعالوا نتصالح مع ديننا.. نفتح أبواب الخير.. نفتح أبواب البر.. نفتح أبواب الأخوة الصادقة.. ليقف البائع عارضا ما عنده بكل أمانة..و بكل صدق وبكل إخلاص..وليتقدم المشتري قابلا لحاجته بكل مودة واطمئنان.. فتتنزل البركات..من رافع السماوات.. وتجمع بين الطرفين أواصر المودة والرحمة ..و الأخوة في الله.. فيبيع البائع ..وشاهده في ذلك خالقه الذي يراه.. ويرى تصرفه و تعامله.. ويعود المشتري بأضحيته..وهو مطمئن على سلامتها من العيوب.. راض على ماله الذي قدمه ثمنا لها.. لتعود الأمة كما كانت من قبل..وكما مجدها ربها و خالقها بقوله جل جلاله.. كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ..
اللهم إنا نسألك من النعمة تمامها.. ومن الصحة دوامها.. ومن العيش أرغده.. ومن العمر أسعده.. اللهم عمم وفاقنا.. ومتن ميثاقنا.. ويسر أرزاقنا.. وسهل معيشتنا.. و رخص أقواتنا..واجعلنا على البر متآلفين
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم \

عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى