منتدى الشيخ عبدالله المؤدب البدروشي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

اللسان  المحارم  خطبة  السير  

المواضيع الأخيرة
»  الفرجة في الصف
الخميس 05 أكتوبر 2017, 9:00 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  عدة الوفاة
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:36 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  أجور في القبور - الخطبة الثانية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:35 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  كيفية السجود
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:33 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  الهجرة النبوية
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:32 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  فضل الصف الاول
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:30 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  لماذا نصلى على سيدنا ابراهيم دون غيره
الخميس 05 أكتوبر 2017, 8:02 am من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

»  سلام الامام على المأمومين
الأحد 11 يونيو 2017, 7:11 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

» الامساك في الامساكية
الأحد 11 يونيو 2017, 7:10 pm من طرف عبدالله المؤدب البدروشي

ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




خطبة الجمعة : البركة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة : البركة

مُساهمة  عبدالله المؤدب البدروشي في الثلاثاء 19 فبراير 2013, 10:11 am


البـركـة


الحمد لله الذي جعل البركة في أهل طاعته..ومن عليهم بمغفرته و تمام هدايته.. أشهد أن لا إله إلا الله.. وحده لا شريك له.. خلق الخلق بقدرته.. وأسبغ عليهم النعماء بفضله وكريم منته.. وأشهد أن سيدنا و حبيبنا محمدا عبده و رسوله.. نبي بارك الله في سنته.. و هدى به خلقه إلى واسع رحمته. اللهم صل عليه و على آله و صحابته..واجزه عنا خير ما جازيت نبيا عن أمته..و يسر لنا اتباع نهجه و التزام سنته.. واجعلنا اللهم من أهل حوضه و قربه و شفاعته..
أما بعد ... إخوة الإيمان و العقيدة
الحديث عن البركة..حديث يحتاجه المؤمن و المؤمنة ..في كل زمان و في كل مكان.. لأن البركة منحة ربانية، ينزلها المولى جل جلاله..إذا توفرت لها الأسباب..فهي التي إذا نزلت في قليل كثرته.. وإذا نزلت في كثير ثمنته.. والله تبارك و تعالى أنزل بركاته..على العديد من مخلوقاته.. فشمل ببركته كتابه العزيز..فقال عز و جل.. كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ.. لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ [ص : 29].. و بارك الله في الليلة التي شهدت نزول القرآن ..فقال تبارك و تعالى.. إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ.. إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [الدخان : 3].. و بارك الله في تحية السلام..إذا دخل المؤمن بيته..ففتح الباب باسم الله ..و لقي أهله بالسلام عليكم..حلت بركات الله..فلا يعرف البيت فرقة ولا خصاما.. قال جل و علا.. فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [النور : 61] و بارك في مكة و البيت العتيق.. فقال عز وجل.. إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ [آل عمران : 96] و بارك في المسجد الأقصى و ما حوله..فقال جل جلاله.. سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الإسراء : 1] وبارك في شجرة الزيتون..فقال عز من قائل.. يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ [النور : 35]..فأينما حلت بركة الله..حل الخير والنماء.. وساد الوفاق والوئام..وعم التراحم بين الناس..
هذه البركة ..أسسها الله على طاعته..فحيثما كانت الطاعة حلت البركة..
في زمن النبي..صلى الله عليه وسلم..والقرآن يتنزل بما يسعد الأمة.. نزل قول الله تبارك و تعالى.. مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة : 245].. بلغ قول الله عز و جل.. إلى الصحابي أبي الدحداح.. رضي الله عنه.. فملأ أعماق قلبه كما ملأ سمعه..فجاء إلى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال.. فداك أبي وأمي يا رسول الله! إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض؟ قال: نعم، يريد أن يدخلكم به الجنة ؛ قال: فإني إن أقرضتُ ربي قرضاً يضمن لي ولعيالي به الجنة؟ قال: نعم؛ قال: فناولني يدك؛ فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال: إن لي حديقتين إحداهما بالسافلة، والأخرى بالعالية، والله لا أملك غيرهما، قد جعلتهما قرضاً لله تعالى؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعل إحداهما لله، والأخرى دعها معيشة لك ولعيالك؛ قال: فاشهد يا رسول الله أني قد جعلتُ خيرهما لله تعالى، وهو حائط فيه ستمائة نخلة؛ قال: إذن يجزيك الله به الجنة..أورده الإمام القرطبي .. فإذا عمرت القلوب بطاعة الله..بارك الله لها في كل عمل..وجمع عليها توفيقه و رضوانه .. ولا تلتقي البركة مع معصية الله أبدا.. فإذا حلف التاجر بغير صدق ..رفعت البركة عن بضاعته..يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وقوله في صحيح الإمام البخاري.. الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ.. مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ.. وكذلك البائع و المشتري.. لما أورده الإمام البخاري من قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم.. الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .. فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا.. بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا..وفي مستجدات أفراحنا وأعراسنا .. إذا بلغت العروس بيت زوجها.. وتحول بها عريسها لقضاء السهرة بالملايين..انتقصت البركة.. لقوله صلى الله عليه وسلم.. وحديثه عند الإمام أحمد.. أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَئُونَةً .. أي أقلهن مصاريف.. و الإنسان من غير بركة .. يتعب في هذه الحياة.. و لا ينعم بالبركة من الله.. إلا إذا حافظ على طاعة الله وحصنها بالتقوى..وكان على المنهج الذي حدده الله.. يعيش بين الناس فاعلا للخير.. محبا للغير.. و يكون مع الله طائعا تقيا..يقول ربنا و خالقنا جل في علاه.. وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.. [الأعراف : 96].. فطاعة الله و تقواه.. مفتاح كل خير في الدنيا و الآخرة..فهي منارة العمل بكتاب الله.. وفي كتاب الله بركات الله.. يقول جل جلاله.. وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ..وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.. فالمسلمون مأمورون باتباع القرآن..و برفع أوامره و نواهيه في قلوب تعمرها تقوى الله..ليكون منهج حياة ، ونور هداية لهم دنيا وأخرى ..فبه تتنزل بركات الله عليهم..وباتباع هديه يسعدون في الدارين .. وفي تاريخ أمة الإسلام.. كلما اقتربت الأمة من قرآنها..عزت و سادت و قادت .. وكلما غفلت عنه وابتعدت .. ذلت وهانت.. روى الإمام مالك في الموطأ.. قول رسول الله صلى الله عليه وسلم..تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا.. كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ.. وحيث وجدت طاعة الله و تقواه.. كثر الحلال.. وفي الحلال تنزل البركة.. فالمال الحلال يثمر..وإن كان قليلا.. و ثمرته هناء في القلوب.. وانشراح في الصدور.. والإنفاق في أوجه الخير.. كله بركة .. والله يخلفه.. يقول جل و علا.. وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ.. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [سبأ : 39].. وشكر النعمة.. و عدم الغفلة عن المنعم مجلبة للبركة .. يقول رب العزة جل جلاله.. وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم : 7].. فإذا وجدت البركة قلبا خاشعا..مليئا بالخشية و التقوى.. صارت في المال وفرة و كثرة .. وفي الزوجة وفاقا و مودة و رحمة..وفي الولد صلاحا وبرا وإحسانا.. و أينعت الحياة.. واستعدت الجنات فأينما حلت البركة.. كثر الخير وحل الفلاح..
اللهم اجعلنا من أهل طاعتك و تقواك..و من علينا ببركاتك وحسن رضاك.. وارزقنا خشيتك..حتى نخشاك كأننا نراك..
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم \


عبدالله المؤدب البدروشي
Admin

المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meddeb-abdallah.alamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى